مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

48

معجم فقه الجواهر

الاندراج نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه مجمع عليه كذلك . فلو آجر نفسه على العمل المستأجر عليه مثلًا فإن كان بإذن وقع العقد للمستأجر ، ولو أذن له فيه . نعم لو كان أجيراً خاصّاً على عمل خاصّ وقد أذن له في عمل غيره ممّا ينافيه كان العقد له دون المستأجر لعدم كونه له ، ويحتمل كونه له مطلقاً ، ويحتمل العدم مطلقاً ، إلا أن يرفع يده عن الإجارة وإن كان من دون إذن . ولو كان عمله للغير تبرّعاً وكان العمل ممّا له أُجرة في العادة ، فالمتّجه الرجوع عليه خاصّة إذا فرض كون عمله للغير من غير علم أو من غير استدعاء ، بل ينبغي القطع به . بل لو كان ذلك باستدعاء منه أو بعقد إجارة وإن كان فاسداً رجع على الأجير خاصّة بأُجرة مثل عمله الذي فوّته عليه ، واستحقّ ( الأجير ) الأُجرة على من عمل له بأمره أو بالإجارة الفاسدة ، أُجرة المثل للعمل الذي عمله له ، ولا يملكها المستأجر الأوّل . هذا كلّه قبل عمل الأجير للمستأجر شيئاً وقبل أن يسلّمه نفسه ، أمّا إذا عمل له أو سلّمه نفسه ثمّ آجر نفسه ، فإن عمل للغير بعض المدّة بأجرة تخيّر المستأجر الأوّل بين فسخ عقد نفسه للتبعيض ، وبين عدمه ، فيتخيّر في إجازة العقد الآخر . وهل له فسخ عقد نفسه في خصوص المدّة التي عمل فيها للغير ؟ احتمل ذلك ، إلّا أنّ الأقوى العدم . 27 / 263 - 268 ب - الأجير المشترك : [ لو كان ] الأجير [ مشتركاً جاز ] عمله في الجملة من غير إذن ، لنفسه ولغيره ، بإجارة أو تبرّعاً . [ وهو ] كما عن المبسوط والوسيلة والتحرير والسرائر [ الذي يُستأجر لعملٍ مجرّدٍ عن المدّة ] تشخيصها ، أو عن استغراقها ، أو عن المباشرة ، أو عن جميع القيود أو بعضها ، فيكون له أفراد متعدّدة . وعرّفه في محكيّ الانتصار والغنية والتذكرة والمختلف بأنّه الذي يُستأجر على عمل في الذمّة ، بل عن ظاهر الأوّلين الإجماع عليه ، ويقرب فيه ما عن التنقيح من أنّه الذي يُستأجر لعمل مطلق معيّن ، أو لزمان مطلق مضبوط مجرّد عن المباشرة . والمحكيّ عن الشهيد القول بأنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل ، وأنّه تجب المبادرة إلى ذلك الفعل فإن كان مجرداً عن المدّة خاصة فبنفسه ، وإلّا تخيّر بينه وبين غيره ، وحينئذٍ فيقع التنافي بينه وبين عمل آخر في صورة المباشرة ، وفرّع عليه عدم صحّة الإجارة الثانية في صورة التجرّد عن المدّة مع تعيين المباشرة . والتحقيق عدم اقتضاء الاطلاق التعجيل ، بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بعدم وجوبه حتى مع المطالبة . 27 / 268 - 271 ج‍ - استئجار المرضعة : [ يجوز استئجار المرأة للرضاع مدّة معيّنة بإذن الزوج ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في محكيّ الخلاف والسرائر ، بل في محكيّ التذكرة إجماع أهل العلم على جواز استئجار الظئر تارة ، وأُخرى الإجماع على جواز استئجارها للرضاع والحضانة معاً وللحضانة دون الرضاع . ويتّجه جواز استئجار الشاة لرضاع الصبيّ ، أو سخلة ، كما نصّ عليه في القواعد ومحكيّ غيرها ، بناءً على القطع بعدم خصوصيّة للمرأة . وربما قطع بعضهم بعدم خصوصية الرضاع فجوّز استئجار الشاة